لندن - المملكة المتحدة 29/03/2017

حوار مع المترجم أحمد المعيني حول الترجمة والحراك الثقافي في عمان

خ خ خ

تعد الترجمة أحد أهم أعمدة الثقافة لأنها جسر عبور بين الثقافات فهي نشاط إنساني لا غنى عنه بسبب تعدد الثقافات الموجودة، فأي تقدم هو مربوط بمدى نشاط الترجمة لنقل خبرات ما توصل إليه الآخر. تحاور مواطن الأستاذ أحمد المعيني أحد أبرز المترجمين في الساحة العمانية، له العديد من المبادرات الثقافية مثل مدونة أكثر من حياة والإشراف على ملحق الجسر للترجمة ومبادرة عمان تقرأ وصاحب فكرة مدونة انتحالات التي تختص بكشف السرقات الأدبية التي باتت تؤرق الوسط الثقافي العماني. وصدر له في مجلة نزوى كتاب مترجم (براهمة العالم.. ومنبوذوه) للمفكر علي أمين المزروعي وصدر له أيضا كتاب في دار جداول (الفرس ايران في العصور القديمة والوسطى والحديثة ) لهوما كاتوزيان. وحصل مؤخرا على المركز الثالث في جائزة حمد للترجمة والتفاهم عن كتابه الفرس وحصل أيضا على تكريم من قبل الجمعية العمانية للكتاب والأدباء في عام 2014.

  • لدينا مترجمون عمانيون يستطيعون منافسة مترجمين معروفين لا على مستوى الخليج بل الوطن العربي.
  • يمكن لعمان أن تضع بصمتها على خارطة المعرفة العربية بمترجمين عمانيين إن وجد الدعم اللازم والإدارة المتمكنة.
  • جهود مدونة “انتحالات” هو إجراء مؤقت لرفع الوعي ولردع المنتحلين، لكنه بالتأكيد ليس حلا طويل الأمد ولن يقتلع المشكلة من جذورها.
  • كلما تساهلنا في مسألة الانتحال، في المؤسسات الأكاديمية خاصة، كلما ساهمنا في تعطيل الملكات الفكرية لدى الأجيال الجديدة.
  • من أسباب الانتحال بعض الناس يريد أن يُعرف بأنه “كاتب” وله أفكار جيدة دون أن يتعب نفسه في القراءة والتفكير.
  • لا أحابي ولا أستقصد أحدا في كشفي للانتحالات ولكن لا داعي أن أخسر صديقا، وليكن العقاب بيد غيري لو تعلق الأمر بصديق.
  • من لهم ثقل في الساحة الثقافية ولا تربطني بهم صداقة، فلن أتردد في نشر انتحالاتهم.
  • وزير الإعلام بنفسه اتصل بي وشجعنا على ما نقوم به في مدونة انتحالات، رغم أن كثيرا من حالات فضح الانتحال كانت تطال جريدة عمان التي تتبع وزارة الإعلام، وهذا موقف أقدره كثيرا.
  • القوانين تفيد كثيرا في الحد من الانتحالات الكبرى في الكتب والأبحاث، أما غير ذلك برأيي أن الأجدى هو العقاب المجتمعي.
  • انتدبت إلى الأمانة العامة لمجلس التعليم وكنت في قمة الحماس لأنني كنت أرى أن البلاد تريد إحداث تغيير حقيقي في التعليم. ولكن لم يكن الأمر هكذا، فانسحبت.
  • لا أشعر بالضعف والصَغَار إلا حين يذكر اسم معاوية. لا أعرف كيف سننظر في عينيه حين يعود.
  • هل شتيمة الحاكم تُسقط الدولة وتزعزع أمنها الداخلي؟ أي دولة حديثة تربط أمنها وكرامتها بشتائم يقولها أفراد هنا وهناك؟ هذا كله عبث!

 

  1. سأبدأ الحوار في آخر مجال حصلت فيه عَلى تكريم -مع وجود تكريمات أخرى لك- ألا وهو مجال الترجمة. في 2009 في حوار لك في منتدى الحارة العمانية قلت في معرض إجابتك عن سؤال كيف ترى الترجمة في عمان؟: “أستطيع أن أقول بثقة أن الترجمة تكتسب أهمية متزايدة في عمان يوما بعد يوم“.  بعد ست سنوات أعيد عليك السؤال كيف تجد الترجمة في عمان ؟

أنجزنا الكثير وبقي الكثير. قبل عام 2003م لم يكن هناك برنامج جامعي واحد لتدريس الترجمة في عُمان، واليوم لدينا عدّة برامج في جامعة السلطان قابوس وجامعة صحار وجامعة نزوى وجامعة ظفار وكلية البريمي الجامعية. في السابق لم يكن للترجمة أي حضور في المسابقات الإبداعية، والآن لدينا فرع للترجمة الأدبية في مسابقة المنتدى الأدبي. أصبح هناك مؤتمر كبير للترجمة ينعقد سنويًا بالتعاون مع اتحاد المترجمين العرب بالإضافة للندوة السنوية التي تقيمها “مجموعة الترجمة” في جامعة السلطان قابوس. ظهرت أيضًا عدّة كتب مترجمة في السنوات الماضية لخالد البلوشي وزوينة خلفان وزاهر السالمي، وحديثا حمد الغيثي وعبدالله المعمري بالإضافة إلى الكتاب الذي سيصدر قريبا من ترجمة زاهر الهنائي. لم يكن لدينا في السابق هذا العدد من مترجمي الكتب. باختصار ثمّة جهود تُبذل، وهي بحاجة إلى مزيد من التطوير وتحديدٍ واضح للأهداف والرؤى.

  1. فرع الترجمة تم إضافته مؤخرا لمسابقة جائزة السلطان قابوس للثقافة والفنون والآداب. ما رأيك حول هذه الخطوة ومدى تأثيرها على الترجمة وطموحاتك حول هذه الإضافة؟

إدراج الترجمة كفرع في جائزة بهذه المكانة والقيمة يعني اعترافا برفعة دورها الثقافي، وهذا ما كنا كمهتمين بالترجمة نسعى إليه. لا بد أن نشكر القائمين على هذه الجائزة. هناك عدة كتب أصدرها مترجمون عمانيون في السنوات الأخيرة وأخرى تصدر عما قريب، ولعل هذا الإعلان يشجع المترجمين العمانيين على شحذ هممهم وإنتاج ترجمات خلال هذا العام للمنافسة على الجائزة. من جهة أخرى أتمنى أن تدرج الترجمة في جوائز وطنية سنوية، فهذا هو الذي سيشجع على زيادة الكتب المترجمة في عمان، كي تضيف إلى المكتبة العربية وتنافس على جوائز إقليمية مرموقة.

  1. هل بالفعل عُمان فقيرة بالمترجمين؟ لو قُدِّر لك وكنتَ في موقعٍ يسمح لك بصناعة ترجمةٍ حقيقية في عُمان فماذا ستصنع؟

لا، ليستْ فقيرة، وصدّقني لدينا مترجمون عمانيون يستطيعون منافسة مترجمين معروفين لا على مستوى الخليج بل الوطن العربي. لو قلّبتَ ترجمةً لزوينة خلفان أو خالد البلوشي أو هلال الحجري على سبيل المثال فقط وقارنتَ لغتها ومهارات الترجمة فيها بترجماتٍ أخرى في الوطن العربي لتأكّدتَ من مستوى التفوّق الذي نمتلكه، لكنّ هذا التفوّق غير مُدرَك وغير مستغَلّ بعد، للأسف. أقولها بثقة، يمكننا صناعة مشروع ترجمة ممتاز على مستوى الوطن العربي بمترجمين عُمانيين لو أننا فقط سخّرنا ما لدينا من طاقات في مشروع محدد مدعوم. يمكن لعُمان أن تضع بصمتها على خارطة المعرفة العربية إنْ وُجِدَ الدعم اللازم والإدارة المتمكنة، وبالتخفّف قليلا من التركيز على الكتب التي تخصّ عُمان فقط.

  1. هل هناك في الطريق عمل مترجم لك؟

عدّة أعمال في الحقيقة، والمشكلة أنها جاءت متوازية، مما يؤخر إنجازَها. لعلَّ أقربها صدورا موسوعةٌ علمية ضخمة اشتركتُ في ترجمتها إلى العربية مع مترجمٍ من الأردن، وحسب علمي ستصدرُ في يناير القادم. بعد ذلك ستصدر تباعًا كتبٌ في التاريخ والفكر، ربما مع نهاية العام القادم.

  1. في الفترة صنعت عاصفة في مجال السرقات الأدبية وشننت حربا على السارقين ابتداء من مقال الاستبلاه أو الاستهبال وليس آخره مقال ردا على صاحب كتاب صحفيون في بلاط صاحب الجلالة لماذا واصلتَ حربك ضد السرقات الأدبية رغم نصيحة عبدالله حبيب على صفحتك في الفيسبوك بالتوقف لأنها تهدر وقتك وجهدك؟ ما هدفك من ذلك؟

لا بدّ في البدء من أن أشكر أستاذي عبدالله حبيب على نصيحته التي أعلمُ جيدًا أنه قالها بدافع محبّة وحرص. وإن أردتَ الحقَّ فقد نصحني بذلك آخرون أيضًا، وكانوا يصرّون على أنّ هذا الأمر سيسبّبُ لي عداوات وخصومات كثيرة، وفي أحسن الأحوال لن أكون (وأنا أفضحُ السرقات علنًا) شخصًا محبّبًا للنفس لدى الكثيرين. باختصار يا أحمد عملية الفضح هذه “عملٌ وَسِخْ”، ولكن لا بدّ لأحدٍ ما أن يقوم به كي تستقيم الأمور. اهتمامي بهذا الأمر ربما ينطلقُ من عملي كمدرّس جامعي يرى تفشّي ظاهرة الانتحال بين الطلاب، وعلى نحوٍ مخيف. بطبيعة الحال ثمّة مشكلة في النظام التعليمي، ولكنّ الانتحال بالتأكيد لم يكن ليتفشى هكذا لولا تغاضي المجتمع وقلة الوعي بفداحته. ما أقوم به وزملائي في مدوّنة “انتحالات” لا يعدو أن يكون إجراء مؤقتًا لرفع الوعي ولردع المنتحلين، لكنه بالتأكيد ليس حلا طويل الأمد ولن يقتلع المشكلة من جذورها.

  1. في 2014م في مدوّنة معاوية الرواحي “بؤبؤ واسع” قال في حديثه عن السرقات “سبب خيانة القارئ العماني هو شعار “مشّي حالك”، وضعتْه الحكومة للمواطن فوضعه المجتمع للمثقّف”. فهل كلام معاوية ينمّ عن صحة واقعٍ في مؤسساتنا الصحفية والأكاديمية؟

نعم، في جزء كبير منه صحيح. هناك ثقافة “استسهال” مستشرية في كل شيء من مناحي حياتنا، للأسف. استسهال في إنجاز الأعمال، وفي الإنتاج الثقافي، بل حتى في التفكير نفسه. وهذا الكلام لا يقتصر على عُمان بل ينطبق على أغلب الدول النامية.

  1. ما أثر السرقات الأدبية على المجتمع والكاتب نفسه؟

كنتُ قد ترجمتُ مقالا حول ذلك، وتذهب فيه الكاتبة إلى أنّ الانتحال يُضعف من الدافعية إلى الإبداع؛ إذْ لو علمتَ أنك تستطيع سرقة الأفكار والإبداعات دون مُحاسبة فلماذا ستُتعب نفسك في إنتاجٍ جديد؟ ولو علمتَ أنّ غيرك يُمكن أن يسرق إبداعك دون محاسبة فلماذا تُتعب نفسك ثم يُنسب الفضل لغيرك؟ وأضيفُ على كلامها أننا كلّما تساهلنا في مسألة الانتحال (في المؤسسات الأكاديمية خاصةً) كلّما ساهمنا في تعطيل الملكات الفكرية لدى الأجيال الجديدة.

  1. في صفحتك الفيس بوكية نشرتَ مقالا لجو ناثن بيلي يوضّح أسباب السرقات الأدبية لدى الأذكياء، ومنها أنّ الكاتب قد لا يجد المتعة في الكتابة أو بسبب عامل الضغط أو الزهو بالنفس. هل هناك أسباب أخرى حسب رأيك؟

أعتقد أنّ الكاتب لخّص أبرز الأسباب، وقد أُضيفُ إليها “التكاسل” والاستسهال الذي تحدّثنا عنه. بعضُ الناس يُريدُ أن يُعرف بأنه “كاتب” وله أفكار جيّدة دون أن يُتعب نفسه في القراءة والتفكير.

  1. هل هناك محاباة في كشف سرقات بعض الأشخاص ممن لهم ثقل في الساحة الثقافية ربما لقربهم منك بما أنك الوحيد الظاهر في الصورة حسب تصريحك لمقابلة للمذيعة خلود العلوي في قناة هلا إف أم، مما يسبّب لك إحراجًا؟

لا نتّبع في عملنا محاباةً ولا استقصادا. ذات مرة سألني الصديق العزيز الكاتب والإعلامي سليمان المعمري ممازحًا: “لو اكتشفتَ انتحالا في كتاباتي، هل تفضحني؟”، فأجبتُه بأنّني في الأغلب لن أفضحَ صديقًا في مدوّنتي، لكنني سأحيل الموضوع لشخصٍ آخر يتكفّل بعملية الفضح. نعم هناك رسالة نحاول إيصالها، ولكن لا داعي أن أخسر صديقًا، وليكن العقابُ بيدِ غيري. أما عن من لهم ثقل في الساحة الثقافية ولا تربطني بهم صداقة، فلن أتردد في نشر انتحالاتهم.

  1. وجّهتَ دعوةً إلى وزارة الإعلام والجرائد للتحقيق في هذا الأمر واحترام القارئ العماني والعربي. هل وجدتَ تجاوبًا بعد كشف السرقات؟ وممن؟

كما ذكرتُ في اللقاء مع المذيعة خلود العلوي، نحن لا نتواصل مع الصحف مباشرة ولا نعرف ولا نتدخل في الإجراءات التي تتخذها. مع ذلك فقد تنامى إلى علمنا أنّ ثمة تحقيقًا يُجرى في وزارة الإعلام. ولعلّي أقولُ هنا للمرة الأولى إنّ معالي وزير الإعلام الدكتور عبدالمنعم الحسني بنفسه اتصل بي وشجّعنا على ما نقوم به في المدوّنة، رغم أنّ كثيرًا من حالات فضح الانتحال كانت تطالُ جريدة عُمان التي تتبع وزارة الإعلام، وهذا موقف أقدّرهُ كثيرًا.

  1. هل ينبغي أن نصوغ قانونًا يجرّم الانتحال حتى يكفّ من يستمرّون في الانتحال؟

يوجد قانون للملكية الفكرية لكنّه حسب ما سمعت بحاجة إلى تعديلات أو تفعيل أكثر. هذه القوانين تُفيد كثيرًا في حالات السرقات الكبرى (لكتب وأبحاث)، بينما من تُسرق منه فقرات وتُنشر في مقال صغير ففي الغالب لا يجد دافعًا لرفع قضية ضدّ المنتحِل. برأيي أنّ الأجدى هو العقابُ المجتمعي. في حال عُرف عن كاتبٍ ما بأنه سارق ومدّع (ومستمرّ في ذلك) فلن يمضي بعيدًا في مشواره الكتابي.

  1. في عام 2014م كرّمتكَ الجمعية العمانية للكتّاب والأدباء عن مجلة “أكثر من حياة” الإلكترونية وفي مقابلتك مع سليمان المعمري كنت تتكلم بتفاؤل كبير عن مستقبل المجلة ولكن عندما ندخل اليوم موقع المجلة نجد مقالا كُتب في مايو 2015م. كذلك مُلحق “الجسر” الذي كنتَ أنت المشرف عليه توقف كغيره من الملاحق، ومبادرة “عُمان تقرأ” أيضًا كنت أنتَ المشرف عليها. هل أحمد المعيني ييأس سريعًا أم الظروف كانت أقوى منه؟

هذا سؤال ممتاز، وكنتُ في الآونة الأخيرة أطرحه على نفسي وأعاتبها جدًا. لا أبرّئ نفسي من التقصير، ويمكنني أن أتحدث هنا طويلا عن مآخذي على نفسي في هذا الجانب، لكنني لا أودّ أن تكون المسألة شخصية. يبدو أنّنا ما زلنا في عُمان نعاني من عامل الاستدامة في العمل التطوّعي المؤسسي. أنفاسنا قصيرة. بالنسبة لمجلة أكثر من حياة وملحق الجسر، فقد كانت هناك عوامل مالية في المقام الأول أدّت إلى انقطاعهما، أما “عُمان تقرأ” فهي فعالية نتمنى أن نكررها العام القادم. ألومُ نفسي كثيرًا لكنني أيضًا لا أستطيع أن أمنع نفسي من ملاحظة أنّ المشكلة أعمّ مما أتصوّر، وهي بحاجة إلى دراسة. لاحِظ أنّ جميع الملاحق الثقافية التطوعية توقّفت، والمبادرات القرائية كذلك انطفأت (أو أُطفئت) شعلتها. آخرُ ما جال بخاطري عند التفكير في هذا الأمر هو ضرورة التعاون بين هذه الجهود المتفرقة. بعض المبادرات ينقصها المال، وبعضها تنقصه الكوادر، وبعضها تنقصه الخبرة. أرأيتَ لو أنّ مجموعةً من هذه المبادرات (التي لها خطّ متشابه) توحّدت وجَمَعَتْ أموالها وكوادرها وخبراتها، ألن يكون الحال أفضل، والاستدامةُ أقرب؟

  1. بعد 2011م انتُدِبْتَ إلى مجلس التعليم، ولكن بعد ذلك خرجتَ وخرجَ غيرك للتاريخ والوطن. ماذا حصل؟

هذا ما حصل بالتحديد: انتُدبتُ ثم انتهى انتدابي ولم أسعَ لتجديده. حين انتُدِبْتُ إلى الأمانة العامة لمجلس التعليم كنتُ في قمّة الحماس والأمل والرغبة في العطاء لأنني كنتُ أرى أنّ البلاد تريد إحداث تغيير حقيقي وجذريّ في التعليم. ولكن لم يكن الأمر هكذا، فانسحبت.

  1. تربطك علاقة ودّ ومحبّة مع معاوية الرواحي، ووجّهتَ له شكرًا على مراجعته لترجمتك كتاب “براهمة العالم ومنبوذوه” لعلي المزروعي. كيف يمكن أن نساعد معاوية؟

سؤالك موجع يا أحمد. لا أشعر بالضعف والصَغَار إلا حين يُذكر اسم معاوية. لا أعرف كيف سننظر في عينيه حين يعود. شعورٌ ثقيل بالعجز يتمّلكنا جميعًا ولا ندري ماذا نفعل. نُقلّبُ الخيارات ولا نجدُ أملا في شيء منها. حقًا لا أعرف، هل تشكيل ضغطٍ مجتمعي سيفيد، أم سيزيد من عناد الطرف الآخر؟ وبالتوازي مع الشعور بالضعف ثمة شعور بالغضب من هذه الإجراءات الأمنية المنافية لأبسط حقوق الإنسان. ما معنى أن تسجن شخصًا لعشرة أشهر على ذمة قضية لأنه كتب أو تلفّظ بما يسيء لحاكمٍ أو مسؤول؟ لستُ طبعًا مع الإساءات اللفظية، ولكن هل شتيمة الحاكم تُسقط الدولة وتزعزع أمنها الداخلي؟ أي دولة حديثة تربط أمنها وكرامتها بشتائم يقولها أفراد هنا وهناك؟ هذا كله عبث!

حاوره: أحمد البحري

تصميم: عمرو إسماعيل

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

القائمة الرئيسية