لندن - المملكة المتحدة 18/10/2017

د. نصير العمري: الأنظمة الخليجية غير قادرة على التخلي عن طبيعتها الاستبدادية.. والشعوب الخليجية ليس لها يد أو مصلحة في خسارة استقرار مجلس التعاون

خ خ خ

حالة من الشرذمة والانقسام السياسي والتشتت والتباعد والكراهية والسلطوية تسود الوطن العربي، الذي يئن من عدم الاستقرار والحروب المستمرة والدماء التي تراق يوما بعد يوم، حيث يتفاقم ضجيج الأزمة الخليجية وسط مخاوف من خروجها من الحضن الداخلي وتحولها إلى حلبة تتصارع فيها قوى خارجية تبتز الجميع وتضيع فرص التصالح. فيما تستمر إيران في سياستها التي تشعل البلدان العربية وسط متغيرات لقواعد اللعبة السياسية وتصعيد للصراعات المذهبية “الطائفية” التي تعبث بالدول العربية، واستمرار للحروب الباردة هنا وهناك، بينما تواصل “إسرائيل” استهدافها للمسجد الأقصى. وغيرها كثير من الأحداث التي تشهدها المنطقة، دفعت “مواطن” لإجراء حوار خاص مع الدكتور نصير العمري -الخبير في العلاقات الدولية والأستاذ في جامعة بيس الأمريكية- للوقوف على الأحداث وتحليلها.

“العمري” هو أستاذ جامعي حائز على الدكتوراه في اللغة الإنجليزية وهو أمريكي من أصل أردني، ينادي بالإصلاح الفكري والسياسي في الوطن العربي على أساس قيم التعددية والديمقراطية والثقافة الحقوقية.

 

– حوار: ريهام سالم

 

  • تحالف أمريكا مع السعودية “انتهازي” لنهب أموال الشعب السعودي.
  • علاقة ترمب والنظام السعودي تحددها مصالح الولايات المتحدة وإسرائيل.
  • المنظمات الحقوقية لديها قائمة شكاوى ضد النظام السعودي وسلوكه القمعي.
  • انتصارات إيران وحزب الله بسوريا جعل إسرائيل حليفا طبيعيا للسعودية.
  • تقارب السعودية والأردن ودول عربية أخرى مع إسرائيل “خيانة”.
  • الأنظمة العربية تتسابق للتقارب مع إسرائيل للبقاء في الحلف العربي الأمريكي.
  • الأزمة الخليجية شوهت صورة الخليج في نظر مؤسسات المال والاقتصاد العالمي.
  • الأنظمة الخليجية غير قادرة على التخلي عن طبيعتها الاستبدادية.
  • كثرة نزاعات الأنظمة الخليجية والعربية بسبب انعدام شرعيتها السياسية.
  • الأنظمة العربية بلاء عظيم والقيادات تملك كامل السلطة وسط غياب تمثيل للشعوب.
  • ردة فعل الأنظمة العربية في مواجهة إيران “هزيلة”.
  • الأنظمة العربية تتميز بالفساد والقمع في الداخل وضعف التنسيق خارجيا.
  • ستنتهي الأزمة السورية عندما تحقق الدول العظمى أهدافها.
  • مجلس التعاون الخليجي في غرفة الإنعاش والجامعة العربية في غيبوبة.
  • الحركات السياسية الإسلامية مصطلح يحمل في طياته الكثير من التناقضات.
  • التدخل الإيراني في المنطقة كان وما زال يتم بسبب الطائفية.
  • السنة يتقلبون بين حكم قمعي استبدادي وحكم جماعات الإسلام السياسي.

 

  1. ما تقيمك للعلاقات السعودية الأمريكية في عهد ترامب؟ وإلى أين تتجه؟

العلاقة الأمريكية السعودية في عهد ترمب علاقة غير واضحة المعالم بسبب ضبابية الإستراتيجية الأمريكية في الشرق الأوسط بشكل عام. وضبابية الإستراتيجية الأمريكية لها أسباب كثيرة أهمها التحولات الاستراتيجية في موازين القوى العالمية وفقدان الولايات المتحدة لدورها كدولة وحيدة مؤثرة ودخول قوى جديدة على ساحة التأثير العسكري والاقتصادي. وبسبب هذه التحولات العميقة في دور الولايات المتحدة، دخلت علاقة الولايات المتحدة بالسعودية بمرحلة ضبابية كثيفة تعقدت أكثر بوصول السيد ترمب إلى سدة الحكم.

قبل وصول السيد ترمب إلى سدة الحكم كانت النظرة إلى النظام السعودي في الكونجرس وفِي  أروقة صناعة القرار في الولايات المتحدة سلبية وتم التصويت في الكونجرس على قرار ضد السعودية. بعد مجي ترمب إلى سدة الحكم تحول نقده اللاذع للسعودية بسرعة إلى تقارب انتهازي يهدف إلى الحصول على مئات المليارات تحت غطاء إنشاء علاقات اقتصادية وصفقات عسكرية.

وتصريحات ترمب قبل، وخلال، وبعد، زياراته للسعودية أوضحت أن هذا التحالف الانتهازي يهدف إلى نهب أموال الشعب السعودي وإعطائها لشركات النفط والسلاح الأمريكية.

أتوقع أن تستمر هذه العلاقة الانتهازية بين ترمب والنظام السعودي وتأخذ أشكالا جديدة حسب مصالح الولايات المتحدة وإسرائيل في المنطقة.

 

  1. هل يوجد مخطط أمريكي لنهب ثروات الخليج باسم اتفاقيات الأمن والتعاون وغيرها؟

الناخب الأمريكي لا يأبه كثيرا بالسياسة الخارجية ولكن النخبة الحاكمة من مجالس تشريعية وجيش وأمن واستخبارات تراقب سلوك السيد ترمب فيما يتعلق بتعاملاته المالية داخل وخارج الولايات المتحدة وهذا يشكل عائقا في تنفيذ مخططات صرح بها السيد ترمب وتتمثل بتحصيل ما يشبه الجزية من السعودية.

أتوقع أن يرحب النظام السعودي بأي نوع من الصفقات مع شركات النفط والسلاح الأمريكية وغيرها لأنها الضامن الوحيد لبقاء الدعم السياسي للنظام السعودي وحمايته من قرارات أمنية ومنظمات حقوقية لديها قائمة طويلة من الشكاوى ضد النظام السعودي وسلوكه القمعي في الداخل والخارج.

 

3- برأيك من المسؤول الحقيقي عن فك الحصار عن غزة؟ وكيف ترى أزمة المسجد الأقصى؟

حصار غزة والاعتداءات الإسرائيلية على المسجد الأقصى وحقوق الشعب الفلسطيني يمكن فهمها في ظل التغيرات والتحولات الخطيرة في القضية الفلسطينية والمنطقة.

التقارب السعودي الإسرائيلي الذي جاء على وقع تحقيق إيران وحزب الله انتصارات على الأرض السورية جعل إسرائيل حليفا طبيعيا للسعودية، وثمن هذا التقارب الإسرائيلي السعودي هو توجيه ضربة لأعداء إسرائيل المتمثلين بحماس وجماعة الأخوان المسلمين عن طريق زيادة الضغوط على حماس وحصارها بالتنسيق مع نظام السيسي ومحاصرة قطر لإيقاف الدعم المالي والإعلامي للشعب الفلسطيني وكافة حركات التحرر في العالم العربي والتركيز على مواجهة إيران حسب الرغبة الأمريكية الإسرائيلية.

 

4- تحدثت شخصيات بارزة عن إقامة علاقات مشتركة مع إسرائيل فكيف ترى ذلك؟

هناك تقارب مع إسرائيل من بوابة تحقيق سلام وعيش مشترك بين الإسرائيلين والفلسطينيين وتوقيع اتفاقية حل الدولتين وهذه تطلعات معقولة سياسيا. لكن هناك تقارب مع إسرائيل على حساب حقوق الشعب الفلسطيني وهذه تدخل في خانة الخيانة وهو ما تقوم به السعودية والأردن ودول عربية أخرى تتسابق لبيع القضية الفلسطينية لتحقيق تقارب مع الإدارات الأمريكية وأحيانا بمبادرة منها.

حل الدولتين هو الحل المعقول والممكن سياسيا حسب الوضع الراهن والظروف الحالية. النظام العربي الرسمي يتجنب المواجهة مع إسرائيل بل تتسابق الأنظمة للتقرب إلى دولة إسرائيل للبقاء في الحلف العربي الأمريكي الذي يرفع شعار محاربة الإرهاب والتعايش السلمي مع إسرائيل وهي مواد في قائمة المتطلبات الأمريكية الإسرائيلية.

 

5– هل لك أن ترصد لنا انعاكسات الأزمة الخليجية الراهنة على المنطقة؟

الأزمة القطرية خطيرة وربما تتطور إلى مواجهة عسكرية ولكنها في الوقت الحالي أضرت بكافة الدول الخليجية وضربت وحدتها والأهم من ذلك شوهت صورة الدول الخليجية في نظر مؤسسات المال والاقتصاد العالمي حيث تحولت المنطقة الى بؤرة عدم استقرار وهذا سيكون له عواقب وخيمة على المستوى الاقتصادي والاستثماري.

 

6- ما الخيارات المتاحة لحل الأزمة الخليجية ورأب الصدع ونزع فتيل الأزمة؟

لا أعتقد أن الأنظمة الخليجية قادرة على التخلي عن طبيعتها الاستبدادية في تعاملها مع بعضها ومع شعوبها وربما نشهد تصعيدا أكبر بينها ولكن مصلحة الدول الخليجية أن تتجاوز هذه الأزمة وتتوافق على أُطر جديدة للتعامل ووقف دعم قطر لجماعة الإخوان المسلمين وتوقف جميع الأنظمة عن دعم الإرهاب.

 

7- كيف ترى الوساطات في حل مثل هذه الأزمات -الوساطة الكويتية والأمريكية كنموذج-؟

الوساطة الكويتية والوساطة الأمريكية في بالغ الأهمية ولكن طريقة إدارة هذه الأزمة لا يبشر بخير؛ فقطر ترفض الإملاءات من قبل دول الحصار ولكن الأخيرة لا تقدم حلولا معقولة لحفظ ماء الوجه للنظام القطري.

 

8- هل من الممكن أن تؤدي الأزمة الخليجية إلى انهيار مجلس التعاون الخليجي؟ وماذا يعني انهياره؟

الأزمة خطيرة وإذا لم يتم تجاوزها فإن مجلس التعاون سيفشل في الإبقاء على نفسه وهو تطور مؤسف لأن الشعوب ليس لها يد أو مصلحة في خسارة استقرار مجلس التعاون.

 

9- ما دلالات نزاع الحكومات الخليجية؟ وما خطورة وصول نزاع الحكومات إلى الشعوب؟

كثرة نزاعات ومؤامرات الأنظمة الخليجية والعربية بسبب انعدام شرعيتها السياسية وقدرة الشعوب على محاسبتها في مجالس تشريعية منتخبة مما يجعل ضبط سلوكها في الملفات الخارجية مستحيلا وفرص تصادمها مع جيرانها كبيرا. العلة هي عدم وجود رقابة شعبية أو قضائية على الأنظمة العربية المطلقة اليد في القرار السياسي.

 

10- كيف ترى دور واشنطن في الأزمة الخليجية؟

واشنطن لا تحبذ استهلاك نفوذها في الخليج العربي بالضغط على نظام خليجي ضد آخر لأن الجميع مقرب إليها وتشعر قطر أنها محمية من قبل الولايات المتحدة ولذلك تستمر بممارساتها الإعلامية والسياسية المعتادة وسط تشنج متزايد مع دول الجوار المحاصرة لقطر.

 

11- ما تقييمك لقيادات الأنظمة العربية الحالية وهل هم قادرون على الحفاظ على أمن المنطقة؟ “هل يستحقون شرف رئاسة بلدانهم؟”

الأنظمة العربية بلاء عظيم ولكنهم يملكون كامل السلطة وسط غياب تمثيل للشعوب، وبقاؤهم استمرار لمشاكل العرب ومضاعفتها ورحيلهم سقوط في هوة من الدمار السريع.

 

12- برأيك هل كان الربيع العربي حقيقة أم وهم؟

الربيع العربي ما زال مستمرا وهو انعكاس للخلل السياسي والاقتصادي والفكري في الشعوب العربية. الربيع العربي هو الحاضر الغائب والغائب الحاضر.

 

13- ما تقييمك للدور التركي في قضايا الشرق الأوسط؟ وهل ترى أنها فرضت نفسها كصاحبة دور؟

تركيا مهتمة بمصالحها وتدخلها في سوريا كان وما زال دعما للعرب ضد الأكراد ولكنها مثل الدول الخليجية أخطأت بدعم الإرهاب عوضا عن دعم الثورة السورية.

 

14- كيف ترى دور مجلس الأمن في أزمات المنطقة؟

مجلس الأمن مؤسسة تقوم على توافق وإجماع الدول العظمى ولكن هذه الدول بعيدة اليوم عن الرؤية المشتركة بل إنها تتنافس استراتيجيا فيما بينها وهذا سيقود إلى إضعاف مجلس الأمن.

 

15- برأيك من يتحكم بمفاصل تغيرات المشهد في الشرق الأوسط؟

إيران وحزب الله انتصرا في سوريا وتم هزيمة داعش في العراق. الكفة ترجح في صالح إيران ولا أرى تغيرا في هذا المشهد على المدى القريب لأن ثبات الحلف الإيراني مع النظام السوري وحزب الله والحكومة العراقية يقابله ضعف وهزالة الدول العربية السنية وضبابية الموقف الأمريكي.

 

16- حلت الذكرى الثانية لتوقيع الاتفاق النووي بين مجموعة 5+1 فما تقيمك للمتغيرات السياسية منذ توقيع الاتفاق وحتى اللحظة؟

الاتفاق النووي الإيراني ما زال ثابتا ولكن ذلك قد يتغير في ظل تصاعد الدور الإيراني في المنطقة. إيران تغامر بالاتفاق النووي في تصعيد تدخلها في العالم العربي ولكن ردة فعل الأنظمة العربية هزيلة وهذا يشجع إيران على زيادة ضغطها على الأنظمة العربية التي تتميز بالفساد والقمع في الداخل وضعف التنسيق خارجيا.

 

17- تتواصل فصول مسرحية “حل” الأزمة السورية فما تقييمك للأزمة السورية وكيف ترى المخرج منها وهل لها من حل أم ستستمر مثل الأزمة الفلسطينية؟

الأزمة السورية دخلت مرحلة التدويل وأصبح مصير الشعب السوري في مهب الريح وبيد إيران وروسيا والولايات المتحدة وتركيا. ستنتهي الأزمة السورية عندما تحقق الدول العظمى أهدافها.

 

18- هل لك أن تقيم لنا دور الجامعة العربية ومجلس التعاون الخليجي في أزمات المنطقة؟

مجلس التعاون الخليجي في غرفة الإنعاش والجامعة العربية في غيبوبة. انشغال مصر داخليا وتخبط السعودية إقليميا واعتزال دول المغرب المشهد السياسي الإقليمي يجعل التنسيق العربي حلما بعيد المنال.

 

19- ما حقيقة تنظيم داعش وهل أصبح مدخل الاحتلال والتدخلات الأجنبية بالمنطقة وكيف يمكن القضاء عليه؟

داعش ظاهرة قديمة في التاريخ الإسلامي وهي نابعة من فكرة ربط الدين بالدولة. هذا الربط يجعل الاختلاف الديني سببا للاقتتال السياسي وتصبح الغلبة السياسية لفئة أو فريق أو طائفة تعني القضاء على البقية. ولذلك تميز الحكم في تاريخ الإسلام بالنزاع على السلطة وتصفية الخصوم والاستعانة بالخارج وظهرت الحركات الإرهابية التي تستخدم الدين لتبرير قمع المنافسين لها في السلطة مستفيدة من أجواء الانقسام الطائفي التي ميزت المجتمعات الإسلامية ومن الشك والخوف من الطوائف المخالفة.

داعش للأسف لها دعم شعبي ويستفيد من جرائمها القوى الإقليمية والدولية والأنظمة العربية القمعية كوسيلة لتخويف الناس بها ومنها أحيانا. القضاء على داعش عسكريا لا بديل عنه، ولكن تنقية المناهج وتطهير الخطاب الديني من الكره والحقد الطائفي هو الكفيل بعدم عودة داعش بعد القضاء عليها.

 

20- ما مستقبل السنة بالمنطقة والخرائط الديموغرافية الجديدة؟

السنة في المنطقة مثل بقية الطوائف يتقلبون بين حكم قمعي استبدادي وبين حكم جماعات الإسلام السياسي. في هذه المرحلة يستمر الصراع بين هذين الطرفين وتستمر معاناة السنة وغيرهم. الحل للخروج من ثنائية الحكم الاستبدادي والدولة الدينية هو تثقيف النخبة لتقبل فكرة الدولة العلمانية الديمقراطية التعددية الكفيلة بفصل الدين عن السياسة وإقامة أنظمة تحترم حقوق المواطنين عن طريق فصل السلطات.

 

21- ما شكل التحالفات الإقليمية الجديدة وهل تكرس الصراعات الطائفية؟

التدخل الإيراني في المنطقة كان وما زال يتم بسبب الطائفية والتطرف الديني والاستبداد في الحكم والمجتمع السني. إيران تجد باب التدخل مفتوحا دوما بسبب الإقصاء والقمع التي تتبعها أنظمة الحكم في العالم العربي بالتعاون مع كثير شيوخ الدين السنة الذين يجاهرون بتكفير الطوائف غير السنية.

هذه الثقافة السائدة تدفع الأقليات في العالم العربي نحو الاستقلال سياسيا ودينيا لأنها غير مرحب بها شعبيا أو من قبل الأنظمة مما يساعد على إدامة دوران دوامة الإقصاء والقمع والتكفير والاستقواء بقوى الخارج على الداخل.

 

22- كيف تفسر تنامي الإسلاموفوبيا وهل نشهد اضطهادا متصاعدا ضد المسلمين بعهد ترمب واليمين المتطرف؟

الإسلاموفوبيا أداة سياسية ثمينة بيد اليمين المحافظ في الغرب لأن توظيف التخويف من الإرهاب ليس ضربا من الخيال بل واقعا شهدته الدول الغربية على شكل استهداف وقتل الأبرياء في الشوارع. لكن المسلمين في الغرب مسالمون وأبعد ما يكونون عن الإرهاب وكثير منهم هاجر أساسا هربا من العنصرية والقمع والطائفية وغيرها من أمراض المجتمعات الشرق أوسطية.

لكن الساسة في الغرب لا يمكنهم تجنب التجييش ضد المسلمين لأنها أداة سياسية ثمينة تعينهم على اللعب على مخاوف الناس في الغرب.

 

23- برايك هل توجد حركات إسلامية معتدلة وما مستقبلها؟

الحركات السياسية الإسلامية مصطلح يحمل في طياته الكثير من التناقضات، وضع كلمة إسلام بجانب كلمة سياسة بغض النظر عن إضافة صفة الاعتدال على اسم الإسلام السياسي، وإلحاق اسم دين بالسياسة ينتج عنه دوما إقصاء سياسي على أساس ديني وهذا لا يعدو كونه تنميقا للدولة الدينية بمسمى جديد يقود في النهاية إلى دولة دينية كتلك التي حكمت طوال التاريخ الإسلامي وأنتجت الانقسام الطائفي والفساد والعمالة والاستقواء بالخارج والاستعمار التي يعيشه العرب اليوم.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

القائمة الرئيسية